الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

28

هداية العباد

المودع كافراً محترم المال ، بل وإن كان حربياً مباح المال على الأحوط . والذي هو الواجب عليه رفع يده عنها والتخلية بين المالك وبينها لا نقلها إلى المالك ، فلو كانت في صندوق مقفل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال ها هي وديعتك خذها فقد أدى تكليفه وخرج من عهدته ، كما أن الواجب عليه مع الامكان الفورية العرفية ، فلا يجب عليه الركض ونحوه والخروج من الحمام فوراً وقطع الطعام والصلاة وان كانت نافلة ونحو ذلك . وهل يجوز له التأخير ليشهد عليه ؟ قولان أقواهما ذلك إذا كان المحتمل بحسب الحال انكار المالك وخصوصاً لو كان الايداع مع الاشهاد . هذا إذا لم يرخص في التأخير وعدم الاسراع والتعجيل ، والا فلا اشكال في عدم وجوب المبادرة . مسألة 16 - لو أودع اللص ما سرقه عند أحد ، لا يجوز له رده إليه مع الإمكان ، بل يكون أمانة شرعية في يده ، ويجب عليه إيصاله إلى صاحبه إن عرفه ، والا عرف سنة فإن لم يجد صاحبه تصدق به عنه ، فإن جاء بعد ذلك خيره بين الاجر والغرم ، فان اختار أجر الصدقة كان له وان اختار الغرامة غرم له وكان الاجر له . مسألة 17 - يجب رد الوديعة إذا خاف عليها من تلف أو سرق أو حرق ونحو ذلك ، فان أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاص أو العام تعين والا فليوصلها إلى الحاكم لو كان قادراً على حفظها ، ولو فقد الحاكم أو كانت عنده أيضاً في معرض التلف بسبب من الأسباب ، أو دعها عند ثقة أمين متمكن من حفظها . مسألة 18 - إذا ظهر للمستودع أمارة الموت بسبب المرض المخوف أو غيره يجب عليه ردها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان ، وإلا فإلى الحاكم ومع فقده يوصي بها ويشهد بها ، فلو أهمل عن ذلك ضمن ، وليكن الإيصاء والإشهاد بنحو يترتب عليهما حفظ الوديعة وعدم ذهابها على مالكها ، فلا بد من ذكر الجنس والوصف وتعيين المكان والمالك ، فلا يكفي قوله عندي وديعة لبعض الناس ، فإن